تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
حدود الواجب الغيري وفي حالة التسليم بالواجب الغيري في مرحلتي الجعل والحبّ معا ، أو في إحدى المرحلتين على الأقلّ ، يقع الكلام في أنّ متعلّق الوجوب الغيري هل هو الحصّة الموصلة من المقدّمة أو طبيعي المقدّمة ؟

في وجوب المقدّمة الموصلة أو مطلق المقدّمة :

بعد التسليم بأنّ الملازمة ثابتة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته شرعا ، أو على الأقلّ بين حبّ شيء وحبّ مقدّمته ، يقع الكلام في متعلّق الوجوب الغيري ، فهل الوجوب الغيري متعلّق بمطلق المقدّمة أو بخصوص المقدّمة الموصلة ؟ قولان في المسألة ، ولكلّ منهما أدلّته وبراهينه . فذهب صاحب ( الكفاية ) إلى أنّ الوجوب الغيري يتعلّق بمطلق المقدّمة لا خصوص الموصلة ، ونسبه للمشهور . وذهب صاحب ( الفصول ) إلى وجوب المقدّمة الموصلة بالخصوص . وذهب صاحب ( المعالم ) إلى أنّ الوجوب الغيري يتعلّق بالمقدّمة التي يقصد المكلّف بها الإتيان بالواجب . وذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ الوجوب الغيري يتعلّق بالمقدّمة بقصد التوصّل بها إلى الواجب النفسي . والمهمّ هو القولان الأوّلان . قد يقال بأنّ المسألة مبنيّة على تعيين الملاك والغرض من الواجب الغيري . فإن كان الغرض هو التمكّن من الواجب النفسي فمن الواضح أنّ هذا الغرض يحصل بطبيعي المقدّمة ، ولا يختصّ بالحصّة الموصلة ، فيتعيّن أن يكون الوجوب الغيري تبعا لغرضه متعلّقا بالطبيعي أيضا . وإن كان الغرض حصول الواجب النفسي فهو يختصّ بالمقدّمة الموصلة ،
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 291 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي