والشكّ هنا ليس في إطلاق الوجوب وتقييده لينفى القيد بالبراءة ؛ لأنّ الوجوب يجعله الشارع مطلقا بناء على عدم دخالة قصد الامتثال في الوجوب « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) إلا أنّ السيّد الشهيد لا يرتضي هذه الثمرة ويقول بأنّ البراءة هي التي تجري حتّى لو بنينا على استحالة أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر ، والوجه في ذلك هو أنّ الشكّ هنا يرجع إلى الشكّ في التكليف وهو مجرى للبراءة .
وتوضيحه : أنّ التعبّديّة معناها أنّ الإتيان بالفعل من دون قصد الامتثال لا يوجب فراغ الذمّة ولا يوجب سقوط الأمر ، بل يبقى المكلّف مطالبا بالأمر . وعليه ، فإذا شكّ في التعبّديّة والتوصّليّة فهو يشكّ في وجود الأمر مجدّدا حين إتيانه بالفعل من دون قصد الامتثال ، أي أنّه يشكّ هل هو مكلّف بتكليف مجدّدا أم لا ؟ فتجري البراءة لنفي التكليف الزائد .