التفصيلات في الحجيّة
توجد عدة أقوال تتجه إلى التفصيل في حجيّة الظهور - وقد أشرنا إلى أحدها في الحلقة السابقة -
ونذكر فيما يلي اثنين من تلك الأقوال :
توجد ثلاثة أقوال تفصّل في حجيّة الظهور :
القول الأوّل : ما ذهب إليه الأخباريّون وقد تقدّم ذكره في الحلقة السابقة ولا بأس بالإشارة إليه إجمالا .
فنقول : ذهب الأخباريّون إلى أنّ ظواهر الكتاب الكريم ليست حجّة ، فالإطلاق والعموم الكتابيان لا يمكن التمسّك بحجيتهما استنادا إلى حجيّة الظهور ، فإنّ هذه الحجيّة يجب رفع اليد عنها في خصوص ظواهر الكتاب ، وذلك لوجوه :
1 - الآيات التي تنهى عن الأخذ بالمتشابه بدعوى أنّ المتشابه يشمل المجمل والظاهر أيضا .
2 - الروايات والأخبار الكثيرة التي ينصّ بعضها على حرمة تفسير القرآن بالرأي ، وبعضها الآخر على اختصاص فهم القرآن بالأئمّة المعصومين دون غيرهم ، وبعضها على عدم جواز تفسير القرآن إلا بالرجوع إلى المعصومين .
3 - العلم الإجمالي وذلك أنّنا نعلم بطروّ المخصصات والمقيّدات على عمومات وإطلاقات الكتاب بالجملة ، وهذا يعني أنّ هذه الإطلاقات والعمومات ليست حجّة في ظهورها في العموم والإطلاق ، وحيث لا يعلم تفصيلا مقدار العموم والإطلاق اللذين خصّصا وقيّدا فيكون هناك علم إجمالي منجز لكل أطرافه فيجب الاجتناب عن الأخذ بما هو ظاهر الكتاب .
والصحيح عدم الفرق بين الكتاب وغيره ، فالظهور حجّة مطلقا ما لم تثبت القرينة على الخلاف .