تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الشهرة

كلمة الشهرة بمعنى الذيوع والوضوح لغة ، وتضاف في علم الأصول إلى الحديث تارة وإلى الفتوى أخرى ، ويراد بالشهرة في الحديث تعدد رواة الحديث بدرجة دون التواتر ، ويراد بالشهرة في الفتوى انتشار الفتوى المعينة بين الفقهاء وشيوعها بدرجة دون الإجماع . الشهرة في اللغة : هي الذيوع والوضوح فيقال : هذا الشيء مشتهر أو مشهور ، أي أنّه ذائع ومنتشر وواضح . واصطلاحا تستعمل في مقامين : الأول : أن تضاف إلى الحديث ، فيقال : حديث مشهور أو مشتهر ، ويعبّر عن ذلك بالشهرة الروائيّة ، والمقصود من اشتهار الحديث كونه مرويّا بطرق متعدّدة لا تبلغ حد التواتر أي أنّ عدد الرواة لهذا الحديث لا يبلغ مقدار التواتر . الثاني : أن تضاف إلى الفتوى ، فيقال : فتوى مشهورة ، ويعبّر عن ذلك بالشهرة الفتوائية ، والمقصود من اشتهار الفتوى كونها منتشرة بين العلماء والفقهاء ، ولكن بدرجة دون الإجماع ، بمعنى أنّه يوجد هناك من يخالف في هذه الفتوى لكنّه قليل . فالحديث عن الشهرة وحجيّتها تارة على أساس أنّها كالتواتر أم لا ، وأخرى أنّها كالإجماع أم لا ، فنقول : ونحن إذا حددنا التواتر تحديدا كيفيّا بالتعدد الواصل إلى درجة موجبة للعلم - ولو بمعنى يشمل الاطمئنان - فسوف لا تتجاوز الشهرة في الحديث - التي فرض فيها أن تكون دون التواتر - درجة الظن ، والخبر الظني ليس من وسائل الإحراز الوجداني للدليل الشرعي ، بل يحتاج ثبوت حجيّته إلى التعبد الشرعي كما يأتي . أمّا الشهرة الروائيّة : فإذا حددنا التواتر تحديدا كيفيّا كما هي مقالة المشهور : ( من
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 193 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي