مجال تشخيص بعض هذه القرائن .
وقد تقدّم في الحلقة السابقة الحديث عن بعض الطرق التي يمكننا من خلالها إثبات معاصرة السيرة سواء المتشرعية أو العقلائيّة للأئمّة ( عليهم السلام ) أو لمن خالطهم وعاشرهم من أصحابهم ، وهي :
1 - عدم التغير والتحوّل .
2 - النقل التاريخي .
3 - أن يكون لعدم هذه السيرة لازم منتف بالوجدان .
4 - أن يكون لعدم هذه السيرة بديل غريب .
5 - التحليل والاستقراء للمرتكزات الوجدانيّة .
الشروط المساعدة على كشف الإجماع :
وعلى أساس ما عرفنا من طريقة اكتشاف الدليل الشرعي بالإجماع وتسلسلها يمكن أن نذكر الأمور التالية كشروط أساسية لكشف الإجماع عن الدليل الشرعي بالطريقة المتقدّمة الذكر أو مساعدة على ذلك ، وهي :
بعد أن عرفنا كيفيّة كشف الإجماع عن الدليل الشرعي وأنّه بتوسط الارتكاز ، فيمكننا هنا أن نذكر بعض العوامل والشروط التي إما أن تكون شروطا أساسيّة لا بدّ من توفرها وتحققها لكشف الإجماع أو أنّها شروط تساعد على كاشفيّته عن الدليل الشرعي .
وهذه الشروط من شأنها أن تساهم مساهمة كبيرة في ازدياد القيم الاحتماليّة للصدق والإصابة أكثر وأرسخ ، وهي :
الأوّل : أن يكون الإجماع من قبل المتقدمين من فقهاء عصر الغيبة
الذين يتصل عهدهم بعهد الرواة وحملة الحديث والمتشرعين المعاصرين للمعصومين ، لأنّ هؤلاء هم الذين يمكن أن يكشفوا عن ارتكاز عام لدى طبقة الرواة ومن إليهم دون الفقهاء المتأخرين .
الأوّل : أن يكون الإجماع متحققا عند الفقهاء القدماء القريبين من عصر الغيبة جدا بحيث يكون عصرهم وعهدهم متصلا بعهد الرواة وحملة الحديث والمتشرعين الذين عاصروا الأئمّة ( عليهم السلام ) ، لأنّ الإجماع يراد به اكتشاف الوسيط أي الارتكاز ،