والحاصل : أنّ هذه الدلالة العقليّة إنّما تعيّن لنا كيفيّة
وطريقة الامتثال للنهي أو للنفي .
وأمّا أنّ الحكم في عالم الجعل هل هو متكثّر ومتعدّد أو هو حكم واحد ؟ فهذا لا يمكن إثباته بهذه الدلالة العقليّة . والمطلوب من العموم إثبات أنّ الحكم متعدّد بتعدّد الأفراد في عالم الجعل والتشريع ، بحيث تكون الأفراد موضوعة للأحكام المتعدّدة والمتكثّرة ، على خلاف الإطلاق الشمولي الذي معناه أنّ الحكم واحد وموضوعه واحد أيضا ، ولكنّه بعد الإطلاق وقرينة الحكمة ينحلّ إلى أحكام عديدة في عالم المجعول والامتثال لا في عالم الجعل واللحاظ .
فكان ينبغي لصاحب ( الكفاية ) تعيين الشموليّة بالإطلاق وقرينة الحكمة لا بالدلالة العقليّة .
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 526
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٥٢٦