الأمر صغرى في القياس فيلزم ألّا تكون أصوليّة بناء على هذا القيد الذي ذكره الميرزا في إضافة قيد الكبرويّة إلى التعريف .
وكذلك بالنسبة لبعض أدوات العموم والمفهوم حيث يقال : إنّ النكرة في سياق النفي أو النهي ظاهرة في العموم فتحتاج إلى كبرى حجيّة الظهور أيضا ؛ لإثبات حجيّة ظهورها في العموم .
وكذا أدوات الشرط الظاهرة في المفهوم حيث تكون دالّة على التوقّف والالتصاق فتحتاج إلى حجيّة الظهور ؛ لتنقيح أنّ ظهورها في المفهوم حجّة .
فهذه القواعد قد وقعت صغرى لحجية الظهور ، كما وقعت كلمة الصعيد صغرى لحجيّة الظهور أيضا ، فما هو الفرق بينهما والذي على أساسه كانت تلك القواعد أصوليّة ، ولم تكن كلمة الصعيد ونحوها من القواعد الأصوليّة رغم اشتراكهما في الاحتياج إلى حجيّة الظهور ؟ !
فهذا القيد الذي أضافه الميرزا لم يبيّن حقيقة القاعدة الأصوليّة ؛ لأنّه غير تامّ في جميع القواعد الأصوليّة ، فهناك فارق جوهري غير ما ذكره الميرزا يكون موجودا في تمام القواعد الأصوليّة وغير موجود في المسائل اللغويّة والرجاليّة ، وعلى أساسه ينبغي بيان ضابطة القاعدة الأصوليّة في التعريف « 1 » .
هامش
( 1 ) هنا يمكن أن يكون ما ذكره الميرزا من القيد في التعريف والذي على أساسه أعطى الضابطة للقاعدة الأصوليّة صحيحا ؛ وذلك ببيان أنّ الميرزا قال في تعريفه بما حاصله : إنّ القاعدة الأصوليّة هي التي تقع كبرى دائما في قياس الاستنباط ، ولا تقع صغرى أبدا في هذا القياس ، بينما القاعدة غير الأصوليّة كالمسائل اللغويّة والرجاليّة والفقهيّة تقع صغرى دائما في القياس ولا تقع كبرى فيه أبدا . يبقى الإيراد الذي ذكره السيّد الشهيد من احتياج صيغة الأمر ونحوها إلى كبرى حجيّة الظهور ، فهو وإن كان صحيحا إلا أنّه ليس إشكالا واردا على تعريف الميرزا ؛ لأنّ وقوعها صغرى في القياس الذي ذكره السيّد الشهيد لا يضرّ ولا يمنع من كونها أصوليّة ؛ لأنّ القياس الذي وقعت فيه صغرى ليس هو قياس الاستنباط الفقهي الذي يستنتج منه حكم فرعي كلّي على حدّ تعبير الميرزا ؛ إذ قولنا : صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب وكلّ ظاهر حجّة يستنتج منه أنّ صيغة الأمر حجّة في الوجوب ، وهذه النتيجة ليست نتيجة فقهيّة ؛ لأنّها ليست حكما شرعيّا . فهذا القياس ليس هو القياس الذي أراده الميرزا إذ الميرزا أراد القياس الفقهي الذي يستنبط منه الحكم الشرعي ، فحينما نقول : . .