وهي القيود التي أخذت متقدّمة على المقيّد بها ، أي يلزم أن يكون وجودها قبل وجود المقيّد بها .
فالقيود المتقدّمة الراجعة للحكم هي القيود التي افترضت على نحو تكون فعليّة الوجوب متأخرة عنها وتكون هي متقدّمة على الفعليّة ، ومثاله الاستطاعة بناء على أنّ الفعليّة لوجوب الحج إنّما تكون بعد تحقّق أشهر الحج .
وأمّا القيود المتقدّمة للواجب فهي القيود التي أخذت على نحو تكون متقدّمة على امتثال الواجب بحيث لا يكون المكلّف ممتثلا ما لم يتحقّق القيد أولا .
ويمكن التمثيل لذلك بالوضوء والغسل والتيمّم للصلاة فإنّ هذه القيود أخذت على نحو يكون تحصيلها قبل الإتيان بالواجب « الصلاة » .
القسم الثالث : القيود المتأخّرة :
ويعبّر عنها بالشرط المتأخر ، وهي القيود التي أخذت على نحو تكون متأخرة عن زمان المقيّد .
فالقيود المتأخّرة الراجعة للحكم هي القيود المتأخّرة عن الحكم زمانا والموجبة لفعليّته من حين وقوع متعلّقه .
ويمكن التمثيل لذلك بعقد الفضولي بناء على الكشف ؛ وذلك لأنّه بناء على الكشف تكون إجازة المالك موجبة لنفوذ العقد من حين وقوعه فتكون الإجازة المتأخّرة شرطا في نفوذ ما وقع من عقد في زمن متقدّم .
وبيان ذلك :
لو باع شخص ما لا يملك دون إذن المالك فإنّ هذا البيع يكون