الحصة المقترنة بذلك القيد .
ويمكن التمثيل لذلك بالطهارة والاستقبال والساتر للصلاة ، فإنّ هذه القيود شرعيّة باعتبار أنّها تثبت عن الشريعة ، وهذا الاعتبار الشرعي أوجب تحصيص الصلاة الواجبة بالحصة المشتملة والمقترنة بهذه القيود والمقدّمات .
وهذه المقدّمات لا تكون واجبة التحصيل إلّا بعد افتراض تحقق الفعلية للوجوب ؛ إذ أنّ أصل الواجب « متعلّق الوجوب » لا يكون المكلّف مسؤولا عن إيجاده ما لم تتحقّق فعليّة الوجوب ، ومن الواضح أنّ مقدّمات الواجب إنّما يؤتى بها باعتبار توقف امتثال الواجب عليها ، إذ أنّ الواجب ليس هو طبيعي المتعلّق كيفما اتّفق بل هو الحصّة المقترنة بالقيود .
وإذا كان كذلك فوجوب تحصيلها إنّما يثبت بعد تقرّر فعليّة الوجوب للواجب ، فما لم تتحقّق فعليّة الوجوب فلا موجب عقلا لوجوب تحصيل المقدّمات .
وبتعبير آخر : إنّ العلّة في وجوب تحصيل المقدّمات هو فعليّة الوجوب « المجعول » وهذا يقتضي عقلا تأخّر المسئوليّة عن تحصيل المقدّمات حتى تتحقّق الفعليّة للوجوب .
فالطهارة مثلا لا تكون واجبة التحصيل ما لم تتحقّق فعليّة الوجوب للصلاة ، إذ أنّه قبل تحقّق فعليّة الوجوب للصلاة لا مبرّر لثبوت المسئوليّة على المكلّف تجاه الطهارة ، إذ أنّ وجوب المقدّمة مترشح عن وجوب ذي المقدّمة .
القسم الثاني : هو ما يعبّر عنه بالقيود العقليّة للواجب ، وهي قيود
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٥٢