وباتّضاح المراد من الإعداد الشخصي نقول : إنّه يتم بواسطة الحكومة ، والمراد من الحكومة هي النظر إلى الدليل الأول لغرض شرحه وتفسيره ، فقوام الحكومة هو وجود ما يثبت أنّ المتكلم ناظر إلى كلامه الأول وقاصد لشرحه وبيانه ، وهذا له صورتان :
الصورة الأولى : أن يصرّح في كلامه الثاني بمراده الجدّي من الكلام الأول ، وذلك عن طريق استعمال أدوات الشرح والتفسير مثل كلمة « أي أو أعني وأقصد » وهكذا .
ويمكن التمثيل لهذه الصورة برواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون ، واللائي ينكحن بعضهن بعضا » « 1 » فإنّ كلمة « وهم » وكذلك كلمة « اللائي » جيء بهما لغرض الشرح والتفسير ، نعم قد يقال إنّ المتصدي للشرح هو غير المتكلم إلّا أنّ هذا يندفع بما ثبت من أنّ كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل البيت عليهم السّلام واحد .
الصورة الثانية : أن يستفيد المتكلم من قرائن صياغية أو غيرها لإثبات أنّه في مقام النظر إلى الكلام الأوّل وأنّه متصد لشرحه وبيانه على ألا تكون تلك القرائن موجبة لأكثر من ظهور حال المتكلّم في أنّه في مقام الشرح والتفسير لكلامه الأول .
ثمّ إنّ هنا وسيلتين يستعملهما المتكلم لغرض بيان المراد الجدّي من كلامه الأول :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب النكاح المحرّم ح 6 .