Skip to main content

شرح الأصول من الحلقة الثانية — Page 392

Contributors:

P.392
وما هو محل البحث هو موارد العلم بالحدوث والعلم بالارتفاع والجهل بتاريخ الارتفاع أو تاريخ الحدوث أو تاريخيهما معا . والكلام أولا عن الحالات التي يكون فيها العلم بالارتفاع مجهول التاريخ ويكون العلم بالحدوث معلوم التاريخ ، وهنا حالتان ، كل حالة لها فرضان : الفرض الأول : أن يكون هناك علم بالحدوث ويكون بعد ذلك علم بانتفاء الحادث إلّا أنّ الشك في زمان انتفاء الحادث بحيث يدور زمان انتفاء الحادث بين التقدم والتأخر ، أو بعبارة أخرى بين الزمان الأول والزمان الثاني ، وهذا يعني أنّ الزمان الأول هو زمان توفّر الركن الثاني ؛ وذلك لأنّ دوران انتفاء الحادث بين الزمان الأول والزمان الثاني لا يرفع الشك في البقاء عن الزمان الأول بل نبقى نحتمل أنّ انتفاء الحادث إنما هو في الزمان الثاني ، وهذا يعني أنّ الزمان الثاني هو الزمان الذي يكون فيه الحادث منتفيا قطعا بخلافه في الزمان الأول فإنّ الحادث يحتمل أن يكون باقيا على حاله . وتلاحظون أنّ الموضوع الذي كنا على يقين بحدوثه هو تمام الموضوع الذي يراد استصحابه في الزمان الأول لا أن الذي يراد استصحابه هو جزء الموضوع والجزء الآخر ثابت بالوجدان فإنّ هذا خارج عن الفرض . ومثال ذلك ما لو علمت المرأة بطروء حدث الحيض عليها ثم بعد ذلك تيقنت بارتفاع حدث الحيض إلّا أنّ زمان انقطاع الحيض مردد بين أول الفجر أو بعد طلوع الشمس فهنا نقول : إنّه لا إشكال في انتفاء آثار حدث الحيض بعد طلوع الشمس ؛ وذلك لليقين بارتفاع الحدث ، إنما