تحديد أركان هذه القاعدة
ونبحث في المقام أركان العلم الإجمالي والتي إذا ما توفرت فإن العلم الإجمالي يكون منجزا وإذا ما اختلّ واحد منها سقط العلم الإجمالي عن المنجزية ، وهذه الأركان التي سنستعرضها مستفادة من مجموع ما ذكرناه في الجهتين :
[ الركن الأول : هو وجود العلم بالجامع ]
الركن الأول : هو وجود العلم بالجامع والذي هو الكلّي المعلوم القابل للانطباق على كلّ طرف من أطرافه .
ومنشأ ركنية هذا الركن هو أنّ انتفاءه يعني انتفاء العلم الإجمالي ، وبهذا تكون الأطراف حينئذ مشكوكة بالشك البدوي فتجري عنها البراءة الشرعيّة .
فلو كنّا نشك في نجاسة الإناء الأول ونشك في نجاسة الإناء الثاني وكذلك الثالث فهنا لا يوجد علم إجمالي ؛ وذلك لأنّ ملاحظة هذه الأواني الثلاثة متفرقة أو مجتمعة سواء ، إذ أنّه في كلا الحالتين يبقى الشك بدويا وما ذلك إلّا لعدم العلم بالجامع .
وهذا بخلاف ما لو علمنا بوقوع نجاسة في أحد الأواني الثلاثة فإنّ ملاحظة هذه الأواني متفرقة يختلف عن ملاحظتها مجتمعة ، حيث إنّ اللحاظ الأول ينتج الشك في كل طرف على حدة وأمّا اللحاظ الثاني فينتج