أصل الحكم ، فإنّ وجوب الصلاة واستحباب التصدّق وحرمة شرب الخمر تبقى ثابتة حتى بعد الامتثال أو العصيان .
إجزاء المأمور به بالأمر الاضطراري عن المأمور به بالأمر الأولي :
لا إشكال في إجزاء المأمور به بالأمر الاضطراري عن المأمور به بالأمر الأولي في الجملة .
وبيان ذلك :
إنّ قيام المأمور به بالأمر الاضطراري مقام المأمور به بالأمر الأولي يكون تابعا للسان دليل الأمر الاضطراري ، وسنذكر احتمالين ثبوتيين لما يمكن أن يدل عليه دليل الأمر الاضطراري :
الاحتمال الأول : أن يكون الأمر الاضطراري دالا على صحّة العمل بمقتضاه في ظرف استمرار الاضطرار إلى حين انتهاء الوقت ، كأن يكون مفاد الدليل هكذا « إذا عجز المكلّف عن الطهارة المائية وكان عجزه مستوعبا للوقت صحّ له الانتقال إلى الطهارة الترابيّة » .
فهنا يكون العجز عن الطهارة المائية - والتي هي الحكم الأولي - مصححا للانتقال إلى الطهارة الترابية - والتي هي الحكم الاضطراري - إلّا أنّ صحّة الانتقال إلى الطهارة الترابية إنّما هو في ظرف استمرار العجز واستيعابه لتمام الوقت ، وهذا يعني عدم شمول دليل الأمر الاضطراري لحالة ارتفاع العجز في أثناء الوقت .
فإذا كان هذا هو مفاد دليل الأمر الاضطراري فإنّ الإتيان بالطهارة الترابية يكون في حالة موجبا لسقوط الأمر الأولي وفي حالة لا يكون موجبا للسقوط .