تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

تمهيد

قلنا إنّ الدليل الشرعي هو ما يصدر عن الشارع وتكون له دلالة على الحكم الشرعي . وقد تقدّم أنّ البحث عن الدليل الشرعي يقع في ثلاثة مباحث ، والبحث الأول منها حول دلالات الدليل الشرعي ، وقد ذكرنا فيه مجموعة من الضوابط الدلاليّة والتي تساهم في فهم ما يصدر عن الشارع المقدّس . وهنا نتحدّث عن المبحث الثاني للدليل الشرعي ، وهو البحث عن إثبات صغرى الدليل الشرعي ، وقد بيّنّا ما هو المراد من صغرى الدليل الشرعي . والبحث فيه يقع عن الوسائل التي يثبت بها صدور الدليل الشرعي ، وهي على نحوين : النحو الأول : وهي الوسائل التي يحرز بها الدليل الشرعي بنحو اليقين ، وهذه الوسائل لا حصر لها ؛ إذ أنّ موجبات اليقين تتعدّد بتعدّد موادّه ومقدّماته ، ومع ذلك فهناك وسائل نوعيّة أساسية يمكن استفادة غير المعاصرين للمعصوم منها . وقد بحث المصنّف رحمه اللّه ثلاث وسائل منها : الأولى : الإخبارات الحسيّة التي بلغت حدا يحصل اليقين لنوع المطلعين عليها ، وهذه هي المعبّر عنها بالأخبار المتواترة .