تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
حضوره عليه السّلام مانعا عن التمسّك بالسكوت لاستكشاف الإمضاء ، إذ أنّ العقلاء يدركون أنّ الإمام عليه السّلام لمّا كان عاجزا عن المحافظة على أغراضه بالوسائل الطبيعيّة فلا يمكن الاستدلال بنقض الغرض على إمضاء سيرتهم . كما أنّه لا يمكن الاستدلال بالدليل الاستظهاري على إمضاء السيرة في ظرف الغيبة ، وذلك لعدم تصدّيه مباشرة في ظرف الغيبة لتصحيح أخطاء المجتمع ، فلا يكون سكوته عن السيرة موجبا لانعقاد ظهور حالي للإمام عليه السّلام في إمضاء تلك السيرة . وبهذا يتّضح أنّ السيرة العقلائيّة التي يمكن أن تكون ممضاة من قبل الشارع هي السيرة المعاصرة لزمن الحضور . قوله رحمه اللّه في بحث دلالة الفعل : « وهل يدلّ الفعل على عدم كونه مرجوحا إمّا مطلقا » أي سواء تكرّر صدور الفعل عنه أو صدر عنه في مورد أو موردين . فالمراد من هذه الفقرة هو أنّه هل يكون لصدور الفعل عن المعصوم عليه السّلام دلالة على أنه ليس مكروها ، ولو كان ذلك الفعل الصادر لم يتكرّر منه ، كما لو أكل مرّة طعاما معيّنا ولم يتكرّر منه ذلك . قوله : « ترك الأولى » أي ترك الراجح شرعا ، وقد يطلق ترك الأولى على فعل المرجوح شرعا ؛ وذلك لأنّ ترك فعل المرجوح يكون راجحا ، فحينما يفعل المكلّف المرجوح فهذا يعني أنّه ترك الأولى ، أي لم يلتزم بالترك الراجح . قوله : « لمّا كان دالا صامتا » يطلق الدليل الصامت على كلّ الأدلّة اللبيّة والتي هي ليست من قبيل الأدلة اللفظية التي يمكن استفادة التعميم منها بواسطة الإطلاق اللفظي أو العموم .
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 353 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني