Skip to main content

شرح الأصول من الحلقة الثانية — Page 176

Contributors:

P.176
الهيئة المخصوصة بإزاء معنى كلّي عام وهو في المثال ( الحدث الذي مضى زمانه ) . فهذا هو الوضع النوعي وسمّي هذا الوضع نوعيّا لأنّ اللفظ المتصوّر حال الوضع لفظ غير مقصود بنفسه وإنّما بهيئته التي لها سريان في سائر المواد المتهيّئة بمثل هذه الهيئة .

المجاز :

يعرّف المجاز عادة : بأنّه استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، أي : في معنى ليس ذلك اللفظ موضوعا للدلالة عليه بل إنّ اللفظ الموضوع للدلالة عليه غيره ، كاستعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع ، فإنّ الرجل الشجاع ليس موضوعا له لفظ الأسد . والمصحّح للمجاز عادة المشابهة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي ، فالمعنى الذي وضع الواضع اللفظ للدلالة عليه إذا شابهه معنى آخر تكون هذه المشابهة مبرّرة لاستعمال ذلك اللفظ الذي وضع للمعنى المشابه - بفتح الباء - في المعنى المشابه - بكسر الباء - وذلك مثل استعمال لفظ السواد للتعبير عن الكراهة وعبوس الوجه ، فإن لفظ السواد لم يوضع لذلك وإنما وضع للون من الألوان ، ولكن المشابهة بين معنى لفظ السواد - وهو اللون الخاص - وبين الكراهة وعبوس الوجه سوّغ استعماله في المعنى المشابه للمعنى الموضوع له لفظ السواد ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى