تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الموضوع له في هذا القسم خاصّا ، أي الذي وضع له اللفظ هو معنى خاص . وسمّي الوضع هنا عامّا لأن اللفظ الذي جعله الواضع دالا جعله دالا على معنى خاص متعنون بعنوان عام . ومع اتّضاح هذه الأقسام الثلاثة نعرف أن المناسب للقسم الأول هو وضع أسماء الأجناس ، مثل وضع لفظ الأسد دالا على معنى الحيوان المفترس ، والمناسب للقسم الثاني هو وضع الأعلام الشخصيّة ، كوضع لفظ « مكّة » بإزاء تلك البقعة المباركة . وأما القسم الثالث فقد وقع الخلاف فيما يناسبه وهل أن وضع الحروف مما يناسب هذا القسم أو لا ؟ وهذا ما سنبحثه في المعاني الحرفية إن شاء اللّه تعالى . هذا تمام الكلام في الأقسام الممكنة في الوضع ، ويقع الكلام في قسم رابع من الوضع وهو :

الوضع الخاص والموضوع له العام :

ويفترض في هذا القسم من الوضع أن الواضع يتصوّر معنى جزئي غير صالح للانطباق إلّا على نفسه ، ثم بعد ذلك يضع اللفظ بإزاء معنى كلي عام ، فالموضوع له اللفظ هو المعنى الكلي العام وإن كان المتصوّر حين الوضع هو المعنى الجزئي . وتلاحظون أن هذا مستحيل إذ أنّ الوضع كما قلنا هو حكم على المعنى وهذا يقتضي أن يكون المعنى متصوّرا قبل الوضع ، وفي هذا القسم يكون المعنى المتصوّر غير المعنى المحكوم عليه ، أي غير المعنى الموضوع له
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 173 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني