تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أما ما كان منه مساويا للمدلول المطابقي فهو ما كان معلولا أو لازما أو علة يفترض انحصارهم للمدلول المطابقي ، ومثاله : الإخبار عن « أن زيدا يرى » فإن لازمه أنّ لزيد عينا يبصر بها ، إذ أن الرؤية معلول منحصر بامتلاك الرائي عينا يبصر بها . وأما ما كان منه أخص من المدلول المطابقي فهو ما كان معلولا أو لازما مع كون المدلول المطابقي علة للوازم أخرى ، فمثاله : الإخبار عن موت زيد فإن لازمه توقف نفس زيد ، وهذا اللازم أخص من المدلول المطابقي ؛ إذ أن لموت زيد مدلولات التزامية أخرى بالإضافة إلى توقف نفسه وهي مثلا توقف قلبه عن النبض وامتناع الكلام والأكل والشرب والحركة الإراديّة عليه وهكذا . وأما ما كان منه أعم فهو ما كان معلولا أو لازما مع إمكان أن يكون هذا اللازم ناشئا عن ملزوم أو علة أخرى ، ومثاله : الإخبار عن غرق زيد في الماء ، فإن لازمه موت زيد ، وهذا اللازم أعم من المدلول المطابقي إذ أن الغرق ليس هو الموجب الوحيد للموت بل قد يحدث الموت بموجب آخر غير الغرق مثل الاحتراق أو السقوط من شاهق وهكذا . والمتحصّل من هذه الأقسام أن اللازم قد يكون منحصرا بالمدلول المطابقي ويكون المدلول المطابقي منحصرا به أيضا ، وهذا هو اللازم المساوي وقد يكون اللازم منحصرا بالمدلول المطابقي دون أن يكون المدلول المطابقي منحصرا به حيث يكون للمدلول المطابقي لوازم أخرى ، وهذا هو اللازم الأخص . وقد يكون اللازم غير منحصر بالمدلول المطابقي إذ قد ينشأ عن هذا