تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فأصالة البراءة العقلية لا تسقط معه بل إنها تتأكّد به وذلك لاتحادهما في النتيجة وهي نفي التكليف .

وأمّا المورد الثاني :

- والذي هو عبارة عن القطع بالتكليف - فالبراءة العقلية تسقط في مورده ويكون التكليف منجّزا بالقطع ؛ وذلك لأن موضوع البراءة العقلية هو عدم البيان ، والقطع بيان ، وعليه فيكون هذا القطع نافيا لموضوع البراءة العقلية حقيقة إذ أننا بالوجدان لا نشك في التكليف بل نقطع به .

وأمّا المورد الثالث :

- والذي هو عبارة عن قيام دليل على الترخيص الظاهري - وقلنا إن هذا الدليل إما أن يكون من قبيل الدليل الظني المحرز « الأمارة » وإما أن يكون من قبيل الأصل العملي « البراءة الشرعية » . والبراءة العقلية في هذا المورد لا تسقط بل تتأكّد بالدليل الذي هو الأمارة أو الأصل العملي النافيين للتكليف وذلك لاتحادهما موضوعا وحكما ، أما موضوعا فلأنّ الموضوع فيهما « الأمارة ، البراءة الشرعية والبراءة العقلية » عدم البيان ؛ وذلك لأننا بالوجدان نحتمل التكليف الواقعي في مورد الأمارة والأصل الشرعي ، وهذا هو عدم البيان الذي هو موضوع البراءة العقلية إذ المراد من عدم البيان هو عدم القطع بالتكليف الإلزامي وهو حاصل في الأمارة والأصل الشرعي كما هو في البراءة العقلية . وأما حكما فلأن كلا من البراءة العقلية والدليل غير القطعي « الأمارة والأصل » يشتركان في نفي التكليف الإلزامي . فالنتيجة : أن البراءة لا تسقط في موارد الدليل غير القطعي النافي