تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
خالد « 1 » بلا شك . ولكن قد يقال : إنّ الآثار الشرعية إذا كانت مترتّبة على وجود الافراد بما هي أفراد أمكن إجراء استصحاب الفرد المردّد على إجماله ، بأن نشير إلى واقع الشخص الذي دخل المسجد ونقول : إنّه على إجماله « 2 » يشك في خروجه من المسجد فيستصحب . ولكن الصحيح ان هذا الاستصحاب لا محصّل له ، لأننا حينما نلحظ الافراد بعناوينها التفصيليّة لا نجد شكّا في البقاء على كلّ تقدير ، إذ لا يحتمل بقاء زيد بحسب الفرض ، وإذا لاحظناها بعنوان إجمالي وهو عنوان الانسان الذي دخل إلى المسجد فالشك في البقاء ثابت ، [ وحينئذ ] فان أريد باستصحاب الفرد المردّد اثبات بقاء الفرد بعنوانه التفصيلي فهو متعذّر ، إذ لعلّ هذا الفرد هو زيد ، وزيد لا شك في بقائه « 3 » ، فيكون الركن الثاني مختلّا ، وإن أريد به إثبات بقاء الفرد بعنوانه الاجمالي « 4 » فالركن الثاني محفوظ ، ولكن الركن الرابع « 5 » غير متوفّر ، لأنّ الأثر الشرعي غير مترتب بحسب الفرض على العنوان الاجمالي بل على
شرح
( 1 ) لأننا لم نعلم بأصل دخول خالد انما كنّا قد رأينا في المسجد رجلا مردّدا بينهما ( 2 ) أي إنّ هذا الفرد الواقعي المردّد بالنسبة لنا رغم إجماله عندنا يشك في خروجه من المسجد فيستصحب بقاؤه ( 3 ) لعلمنا بخروجه ( 4 ) وهو الفرد الواقعي المردّد ( 5 ) وهو وجود اثر شرعي لهذا الاستصحاب
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 78 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي