المشروط في مقام التحريك بنفس البيان السابق . وعلى الثاني « 1 » يستحيل ذلك أيضا ، لان التكليف بالضدّ الآخر « 2 » مع فرض اطلاقه وان كان يبعّد عن امتثال الوجوب المشروط [ للصلاة ] ويصلح ان يستند اليه عدم وقوع الواجب بذلك الوجوب المشروط ، ولكنه انما يبعّد عن امتثال الوجوب المشروط بتقريب المكلّف نحو امتثال نفسه الذي يساوق افناء شرط الوجوب المشروط ونفي موضوعه ، وهذا يعني انه يقتضي نفي امتثال الوجوب المشروط بنفي أصل الوجوب المشروط واعدام شرطه ، لا نفيه مع حفظ الوجوب المشروط وحفظ شرطه ، والوجوب المشروط انما يأبى عن نفي امتثال نفسه مع حفظ ذاته وشرطه ولا يأبى عن نفي ذلك « 3 » بنفي ذاته وشرطه رأسا ، إذ يستحيل ان يكون حافظا لشرطه ومقتضيا لوجوده « 4 » .
شرح
الامتثال لوجود تخيير في المقام أو قل لكون كل وجوب منهما مشروطا عقلا « بعدم امتثال التكليف بالضدّ الآخر أو بالبناء على عصيانه »
( 1 ) وهو فرض التفاوت في الأهميّة
( 2 ) كالانقاذ ، والفرض ان الضد الاوّل كالصلاة
( 3 ) أي ولا يأبى عن نفي امتثال نفسه . .
( 4 ) أي إذ يستحيل أن يكون وجوب الصلاة مشروطا هكذا « إذا بنيت على عصيان الامر بالأهم فصلّ » ومع ذلك يطلب ايجاد شرطه وهو البناء على العصيان ، فان الامر لا يطلب مقدّمته الوجوبية ، كما أن وجوب الحج المشروط بالاستطاعة يستحيل ان يطلب ايجاد الاستطاعة .
ولذلك يمكن لك تبديل العبارة بان تقول « إذ يستحيل ان يكون الامر مشروطا ويطلب شرطه »