تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أمّا اللحاظ الاوّل للاستدلال بمفهوم الوصف فجوابه انكار المفهوم للوصف خصوصا في حالة ذكر الوصف بدون ذكر الموصوف « 1 » . وامّا اللحاظ الثاني للاستدلال فجوابه ان وجوب التبيّن ليس حكما مجعولا « 2 » بل هو تعبير آخر عن عدم الحجية ، ومرجع ربطه بعنوان إلى أن ذلك العنوان لا يقتضي الحجية فلا محذور في أن يكون خبر العادل موضوعا لوجوب التبيّن بهذا المعنى ، لان موضوعيته لهذا الوجوب
شرح
( 1 ) فانّ الوصف ح يصير من قبيل اللقب الذي مفهومه - على القول به - من أضعف المفاهيم ( 2 ) اي ليس حكما مولويا تأسيسيّا وانما هو حكم ارشادي إلى عدم الحجية . ( ثم ) ان السيد الشهيد رحمه اللّه يرى أن الأحكام الشرعية هي احكام ايجابية من قبيل وجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر ، وأمّا « عدم الحجية » فهو عدم الحكم الشرعي لأنه نفي لحكم وضعي * ، فلا محذور في أن يكون كلّ من خبر الفاسق وخبر العادل غير حجّة طالما ان « عدم الحجية » ليس حكما شرعيا .
هامش
( * ) ويرد عليه رحمه اللّه انه ليس في عالم الجعل والثبوت إهمال ، بل لكل واقعة حكم بلا شك ولا خلاف عند أصحابنا الامامية رضوان الله عليهم ، فان عبّر في مورد ما بوجوب التبيّن ارشادا إلى عدم الحجية فهو ارشاد أيضا إلى اعتبار خبر الفاسق - شرعا - غير حجّة وان وجوده كعدمه ، وهو حكم شرعي بلا شبهة في المقام ( وإن ) كان أصل جواب السيد الشهيد هذا صحيحا ، بمعنى ان الشارع المقدّس قد يعتبر مطلق الخبر الذي لا يحصل منه وثوق واطمئنان غير حجّة بل هو جهالة وقد يؤدّي اتّباعه إلى الندامة .