هي مرشدة إلى حجّية الخبر الموافق للكتاب أو المخالف للعامة ، ومن الواضح انّ العرف يأبى عن حمل ذلك على الاستحباب فلا معنى لاستحباب حجّية الموافق أو المخالف .
وعلى هذا فالصحيح في توجيه الجمع بين الروايات هو تطبيق قانون الإطلاق والتقييد ، فإنّ الروايات الآمرة بالتخيير مطلقة وتدل بإطلاقها على أنّ الحكم بالتخيير يعمّ حالة وجود المرجّح وحالة عدمه فتقيد بصورة فقدان المرجّح وتصير النتيجة : تخيّر إن لم يكن مرجّح .
النقطة الرابعة
انّ الأخبار التي تأمر بالتخيير أو التي تأمر بإعمال المرجّحات - وبكلمة جامعة : اخبار العلاج - هل تختص بصورة التعارض المستقر التي لا يمكن فيها الجمع العرفي - كما في المتباينين أو العامين من وجه - أو تعمّ صورة الجمع العرفي أيضا التي يكون التعارض فيها غير مستقر كما هو الحال في العام والخاص المطلق ؟
نسب إلى الشيخ الطوسي في استبصاره وعدّته عمومية الأخبار لموارد الجمع العرفي فإذا ورد حديث عام والآخر خاص رجّح العام إن كان مخالفا للعامة أو موافقا للكتاب ، ومع التساوي يتخيّر في العمل بأحدهما . والمستند لهذا الرأي ليس إلّا التمسّك بالإطلاق وعدم تقييد اخبار العلاج بصورة عدم إمكان الجمع العرفي .
وفي مقابل ذلك قيل بالاختصاص بموارد عدم إمكان الجمع العرفي . واستدل