Skip to main content

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — Page 117

Contributors:

P.117
والإشكال في الموردين المذكورين نشأ من صياغة الركن الثالث المقترحة من قبل الشيخ الأعظم حيث عبّر بأنّه يلزم في جريان الاستصحاب احراز بقاء الموضوع ، وفي هذين الموردين حيث لا يحرز بقاء الموضوع فيرد الإشكال . وحيث انّه لا وجه صحيح لهذه الصياغة - إذ الأخبار عبّرت بلا تنقض اليقين بالشكّ ، وهذا لا يستفاد منه الصياغة المذكورة بل أقصى ما يستفاد منه أنّ المشكوك لا بدّ من اتحاده مع المتيقن بقرينة ذكر الشكّ بعد اليقين ، والتعبير بالنقض إذ بدون ذلك لا يصدق النقض - عدل الشيخ الآخوند إلى صياغة أخرى للركن الثالث ، وهي أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد المشكوك مع المتيقن . وبناء على هذه الصياغة لا مانع من جريان الاستصحاب في الموردين السابقين ، ففي المورد الأوّل حيث انّ متعلق الشكّ هو وجود الماهية ومتعلق اليقين هو وجود الماهية أيضا فاستصحاب الوجود يجري وإن كان موضوعه وهو الماهية غير محرز البقاء . وهكذا في المورد الثاني لا مانع من جريان الاستصحاب إذ متعلّق الشكّ هو عدالة زيد ومتعلق اليقين هو عدالة زيد أيضا فيجري استصحاب بقائها وإن كان موضوعها وهو حياة زيد ليس محرزا . والخلاصة إنّ ما ذكره الشيخ الأعظم من افتراض أنّ المستصحب عرض كالعدالة مثلا - حيث إنها هي المستصحب في المورد الثاني وهي عرض - وافتراض موضوع لها ، وهو حياة زيد ، وافتراض لزوم إحراز بقاء الموضوع لا مبرر له .
Footnote
- بعد ذلك . وقد صرح بذلك الشيخ الأعظم نفسه في الرسائل ص 400 س 13 طبع رحمة اللّه .