شبهة الشيخ العراقي وجوابها
والشيخ العراقي قدّس سرّه اختار لزوم الاحتياط « 1 » عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، بدعوى أنّه كما توجد في الوجوب التعييني حيثية إلزامية يقتضي أصل البراءة عدمها كذلك توجد في الوجوب التخييري حيثية إلزامية يقتضي أصل البراءة عدمها .
أمّا الحيثية الإلزامية في الوجوب التعييني فواضحة فإنّ العتق لو كان واجبا على سبيل التعيين فلازم ذلك عدم الاكتفاء بالإطعام وتحتم تحصيل العتق حتى في حالة إيجاد الإطعام . وهذه الحيثية حيثية إلزامية يشكّ في ثبوتها فتنفى بأصل البراءة فتجري البراءة لنفي تعين العتق في حق من أطعم .
وأمّا الحيثية الإلزامية في الوجوب التخييري فهي انّ التارك للعتق يحرم عليه ترك الإطعام لأنّه بترك الإطعام يتحقق ترك كلا فردي الواجب التخييري .
وهذه الحيثية ثابتة في الوجوب التخييري بالخصوص ، إذ على تقدير الوجوب التعييني للعتق يكون ترك العتق بنفسه محرما سواء انضم إليه ترك الإطعام أم لا ، إذ ترك الإطعام يكون مباحا ، وضمه إلى ترك العتق يكون من باب ضم المباح إلى الحرام .
وهذه الحيثية الإلزامية الثابتة على تقدير الوجوب التخييري حيث يشكّ
هامش
( 1 ) ليس المقصود من لزوم الاحتياط وجوب الإتيان بكلا الفردين : العتق والإطعام ، بل المقصود أحد أمرين : إمّا الإتيان بالعتق فقط أو الإتيان بالعتق بعد الإطعام لو فرض سبق الإطعام ، هذا هو المقصود من الاحتياط لأنّه بذلك يحصل اليقين ببراءة الذمة .