وصف الإطلاق والتقييد أو وصف الاستقلالية والضمنية فالعلم الإجمالي حاصل ويدور أمر متعلقه بين المتباينين ، ولكن ذكرنا فيما سبق عدم صحة أخذ الأوصاف المذكورة بعين الاعتبار لعدم قابلية اشتغال الذمة بها ، وإذا لم ندخلها في الحساب فلا يتشكل لدينا علم إجمالي أصلا - لا انّه يتشكل وينحل بالعلم التفصيلي - فإنّ الحاصل لنا علم تفصيلي وشكّ بدوي فلنا علم تفصيلي بوجوب الأقل وشكّ بدوي في وجوب الزائد ، وواضح ان انضمام الشكّ البدوي إلى العلم التفصيلي لا يتشكل منه علم إجمالي ، فإنّ العلم الإجمالي يعني تردد الجامع بين الطرفين ولا يعني تحقق الجامع في طرف جزما والشكّ في تحققه في الطرف الثاني .
وقد تقول : انّه بناء على هذا فكيف يتحقق العلم الإجمالي بين الأقل والأكثر .
فإنه يقال : إنّ العلم الإجمالي لا يمكن تحققه بين الأقل والأكثر - لأنّ الأقل معلوم الوجوب بالتفصيل والأكثر مشكوك الوجوب - وينحصر تحققه بالمتباينين . ولذا حاول البعض - كالميرزا كما تقدم - ارجاع العلم الاجمالي بالأقل والأكثر إلى العلم الاجمالي بالمتباينين فقال ان العلم الاجمالي بوجوب اما التسعة أو العشرة يرجع إلى العلم الاجمالي بوجوب اما التسعة المطلقة أو التسعة المقيدة .
وقد أشير إلى كل هذه النكات في الحلقة الثانية ص 377 .
الرابعة إنّ العلم الإجمالي بوجوب امّا الأقل أو الأكثر المذكور في البرهان الأوّل ليس منجزا من ناحية عدم تعارض الأصول في أطرافه ، وشرط المنجزية
-