الدوران بين الأقل والأكثر في الاجزاء
والمصداق الأوّل من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو الشكّ في الجزئية ، كما لو دار أمر أجزاء الصلاة بين التسعة والعشرة .
وقد وقع الكلام بين الأصوليين في أنّ الشك المذكور هل يرجع إلى دوران الأمر بين المتباينين - بتقريب يأتي فيما بعد إن شاء اللّه - الذي كان الحالة الثانية من حالات الشكّ الأربع المتقدمة ، ولازمه وجوب الاحتياط بالإتيان بالأكثر أو يرجع إلى دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، ولازمه عدم وجوب الاحتياط .
والأقوال في المسألة ثلاثة : -
1 - جريان البراءة العقلية والشرعية عن وجوب الأكثر . وهو مختار الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل .
2 - عدم جريان البراءة بكلا قسميها الشرعية والعقلية ولزوم الاحتياط .
وهو مختار الآخوند الخراساني في حاشيته على الرسائل .
3 - جريان البراءة الشرعية دون العقلية ، وهو مختار الآخوند في كفايته .
وقد يقال - وهو ما يسبق إلى الذهن بادئ الأمر - ان الحكم في هذا القسم هو الحكم في القسم السابق الذي كان الأمر فيه يدور بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، فيحكم ان التسعة حيث إنها معلومة الوجوب فيلزم الإتيان بها