الاجمالي يوجد لدينا احتمال الوجوب واحتمال الحرمة .
وقاعدة قبح إدانة العاجز تسقط العلم الاجمالي عن المنجّزية والبيانية ، وبعد سقوطه عن المنجّزية يبقى احتمال الوجوب والحرمة ، أي نصير وكانّه لا علم إجمالي لنا أبدا ، بل لنا احتمال الوجوب والحرمة فقط ، فنحتاج إلى ما يسقط هذا الاحتمال عن المنجّزية وهو ليس إلّا قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
وبكلمة أخرى إنّ الدور الذي تقوم به قاعدة قبح إدانة العاجز يغاير الدور الذي تقوم به قاعدة قبح العقاب ، فتلك تسقط العلم الاجمالي عن المنجّزية وهذه تسقط الاحتمال عن المنجّزية ، وليس كل واحدة تقوم بنفس ما تقوم به الأخرى من دور حتى يلزم محذور اللغوية .
الاعتراض الثاني
والاعتراض الثاني - الذي هو للميرزا - خاص بالبراءة الشرعية ببعض ألسنتها
وليس اعتراضا على جميع ألسنة البراءة الشرعية .
وحاصله : انّا لو نظرنا إلى مثل لسان « كل شيء لك حلال حتى تعرف انّه حرام » فلا يمكن التمسّك به في المقام لأنّ الحديث المذكور يثبت الحليّة ظاهرا في المورد الذي يكون ثبوت الحليّة واقعا فيه أمرا محتملا ، ومن الواضح انّ الحليّة واقعا في مقامنا ليست محتملة ، إذ المحتمل امّا الوجوب أو الحرمة دون الحليّة .
ولو نظرنا إلى مثل لسان « رفع عن امّتي ما لا يعلمون » فلا يمكن التمسك به في المقام أيضا لأنّ الحديث المذكور يرفع الحكم رفعا ظاهريا - والمقصود من الرفع الظاهري هو رفع وجوب الاحتياط - وواضح انّ الرفع الظاهري إنّما يعقل