التفصيلي بنفس ما كان العلم الإجمالي متعلقا به .
وفي مثله لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي انحلالا حقيقيا لأن المفروض ان المعلوم بالتفصيل هو نفس المعلوم بالاجمال جزما .
وبعد حصول الانحلال تزول المنجزية عن العلم الاجمالي لاختلال الركن الثاني من الأركان الأربعة للمنجزية - وهو عدم سراية العلم من الجامع إلى الفرد - إذ المفروض سراية العلم من الجامع إلى الفرد .
وهذه السراية سراية بالنحو الأوّل من الانحاء الأربعة المذكورة في الركن الثاني ، فان النحو الأوّل هو ان يكون العلم التفصيلي متعلقا بنفس المعلوم الإجمالي والمفروض ان الأمر في هذا الشق الأوّل كذلك ، أي ان العلم التفصيلي متعلق بنفس ما تعلق به العلم الإجمالي .
ب - ان يعلم إجمالا بنجاسة واحد من الأواني نجاسة ناشئة من وقوع القطرة ويفرض بعد ذلك انا علمنا تفصيلا بنجاسة الإناء الثاني مثلا نجاسة ناشئة من قطرة أخرى غير القطرة الأولى .
وفي هذا الشق لا إشكال في عدم حصول الانحلال لأن المفروض ان المعلوم التفصيلي ليس مصداقا للمعلوم الاجمالي بل هو مغاير له فلما ذا الانحلال ؟
ج - ان يعلم اجمالا بنجاسة أحد الأواني نجاسة ناشئة من وقوع القطرة ويفرض بعد ذلك انا علمنا تفصيلا بنجاسة الإناء الثاني مثلا نجاسة نحتمل انها نفس النجاسة السابقة كما ونحتمل انها غيرها .
وفي هذا الشق لا يحصل الانحلال لأنه يدخل تحت النحو الثالث من الانحاء الأربعة المذكورة في الركن الثاني - فإنه تقدم في النحو الثالث أنّا إذا علمنا
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣١٩