لقصور في نفس الطرف لأنه قصير في نفسه .
والخلاصة : انه يوجد لدينا افتراضان لا يكون العلم الإجمالي في الافتراض الأوّل منهما منجزا للطرف الثاني بينما في الافتراض الثاني يكون منجزا .
ولدينا افتراض ثالث وهو ان يكون الاضطرار ثابتا قبل العلم الإجمالي بيد ان المعلوم بالإجمال يكون متقدما على الاضطرار ، كما لو فرض ان المكلّف حدث له الاضطرار إلى شرب ماء البرتقال ظهرا ، وبعد حلول الظهر علم إجمالا بوقوع نجاسة صباحا اما في ماء البرتقال أو في ماء الرمان ، فالنجاسة حاصلة صباحا إلّا ان العلم بها حصل بعد الظهر ، أي ما بعد فترة طرو الاضطرار .
وفي هذا الافتراض لا يكون العلم الإجمالي منجزا للإناء الثاني ويكون حال ذلك حال الافتراض الأوّل .
والنكتة في ذلك هي اختلال الركن الثالث - تعارض الأصول - لأن ماء البرتقال بعد فرض الاضطرار إليه يكون المكلّف قاطعا بحليته ولا يكون بحاجة إلى اجراء الأصل فيه وبالتالي يجري الأصل في إناء الرمان بلا معارض .
وهل الركن الأوّل - ثبوت العلم بالتكليف - مختل أيضا كما كان مختلا في الافتراض الأوّل ؟ كلا أنّه ليس بمختل ، فالمكلف في الافتراض الأوّل وان لم يكن له علم بالتكليف إلّا أنّه في هذا الافتراض له علم بذلك .
والنكتة الفارقة هي ان المكلّف في هذا الافتراض وان حصل له العلم الإجمالي بالنجاسة بعد طرو الاضطرار إلّا ان متعلق العلم هو النجاسة الثابتة قبل الاضطرار ، فالمكلف بعد الظهر يحصل له العلم بتحقق وجوب الاجتناب في حقه
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٠٧