علمنا بنجاسة أحد اناءين كان ذلك علما إجماليا ، فإذا سرى العلم إلى الفرد بان علمنا أن تلك النجاسة ثابتة في الإناء الأوّل دون الثاني انحل ذلك العلم وتحول إلى علم تفصيلي بنجاسة الإناء الأوّل - فيجب الاجتناب عنه بالخصوص - وشك بدوي في نجاسة الاناء الثاني فتجري البراءة عنه .
وحالة السراية هذه تسمى بانحلال العلم الاجمالي بالعلم بالفرد .
وهذا شيء واضح . والذي نريد التحدث عنه هو ان العلم بالفرد له أربعة أنحاء : -
الأوّل ان يعلم إجمالا مثلا بوجود انسان في المسجد مرددا بين كونه زيدا أو عمروا ثم يعلم بعد ذلك بانّه زيد .
وفي هذا النحو لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بوجود زيد وشك بدوي في وجود غيره .
الثاني ان يعلم إجمالا مثلا بوجود انسان ما في المسجد ثم بعد ذلك يحصل العلم بوجود زيد في المسجد .
وفي هذا النحو لا إشكال أيضا في انحلال العلم الأوّل بالعلم الثاني ، إذ بعد العلم بوجود زيد في المسجد لا يبقى علم بوجود انسان غير زيد في المسجد .
والفرق بين هذا النحو وسابقه أنّه في السابق تعلق العلم الثاني بنفس ما