تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
برأي الميرزا بل على رأي السيد الشهيد أيضا كي يصير الاحتمال منجزا . أجل بناء على رأي الشيخ العراقي القائل بمسلك العلية لا يحتاج إلى افتراض تعارض الأصول . لا يقال : بعد افتراض تعارض الأصول لما ذا تنسب المنجزية إلى العلم الإجمالي بل المناسب على رأي السيد الشهيد نسبتها إلى الاحتمال بان يقال الاحتمال منجز ولا يقال العلم الإجمالي منجز ؟ والجواب : ان العلم الإجمالي حيث انّه السبب لتعارض الأصول في الأطراف وتساقطها - إذ لولاه لم تتعارض الأصول وتتساقط - الموجب ذلك لصيرورة الاحتمال منجزا صح نسبة المنجزية إلى العلم الإجمالي .

العلم الإجمالي بأحد نوعي التكليف منجز

العلم الإجمالي تارة يتعلق بنوع واحد للتكليف وأخرى يتعلق بثبوت أحد نوعين للتكليف . مثال الأوّل : العلم الإجمالي بالحرمة الثابتة أمّا في هذا الإناء أو في ذاك ، فان الحرمة نوع واحد للتكليف . ومثال الثاني : إذا علم المكلّف بأنّه نذر امّا ترك التدخين أو فعل قراءة القرآن ، فان التردد في النذر المذكور يوجب العلم اجمالا أما بحرمة التدخين أو وجوب القراءة . والعلم الإجمالي منجز حتى في الحالة الثانية لأنّ أصالة البراءة عن حرمة التدخين ما دامت معارضة لأصالة البراءة عن وجوب القراءة يصير الاحتمال في
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 255 | الشيخ محمد باقر الإيرواني