الوجه الخامس وتبنى السيد الشهيد قدّس سرّه وجها آخر يرتكز على مبناه في تفسير حقيقة الحكم الظاهري ،
فإنه يفسر الحكم الظاهري بالحكم الناشئ من تقديم الملاك الأهم .
وتوضيح الجواب المذكور الذي يرتكز على المبنى السابق يتم ضمن النقاط التالية : -
أ - ان الترخيص المشروط في كل طرف حكم ظاهري ، وما دام حكما ظاهريا فهو وليد عدم اهتمام المولى بالملاك اللزومي .
ب - ان الملاك الأهم لا يخلو واقعا من أحد اشكال ثلاثة . فاما ان يكون الأهم هو ملاك الحرام ، ولازم ذلك جعل الاحتياط وعدم الترخيص لا في هذا الإناء ولا في ذاك .
أو يكون الأهم هو ملاك المباح فيلزم جعل الترخيص في كلا الإنائين .
أو تكون الأهمية بلحاظ حرمة المخالفة القطعية دون وجوب الموافقة القطعية ، ولازم ذلك الترخيص في أحد الإنائين دون الآخر . ولا يوجد شكل رابع .
وبهذا نعرف ان الاحتمالات المتصورة في أهمية الملاك واقعا لا يتناسب شيء منها والترخيص المشروط ويرفض كل واحد منها الترخيص المشروط ، فان لازم الترخيص المشروط ان يكون عدم الاهتمام في كل طرف منوطا بترك الطرف الآخر وبالتالي يلزم عند ترك كلا الطرفين ان لا اهتمام رأسا ، وذلك مما لا يتلائم مع الإشكال المحتملة في أهمية الملاك .