تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الركوع من المصلّي الشاك بعد الصلاة .

مناقشة كلام العراقي

ويمكن التعليق على كلام الشيخ العراقي هذا بأنّ قاعدة الفراغ إذا ارتضي جريانها في موارد العلم التفصيلي أو الإجمالي فيلزم قبول جريان أصل البراءة أيضا ، فإنّ قاعدة الفراغ وأصل البراءة كلاهما من واد واحد ، إذ كلاهما حكم ظاهري ، وقد تقدّم انّ حقيقة الحكم الظاهري حقيقة واحدة - وهي عبارة عن الحكم الناشئ من تقديم الغرض الأهمّ الذي هو الغرض غير اللزومي في مثل قاعدة الفراغ وأصل البراءة - ولا يؤثّر في تلك الوحدة اختلاف لفظ الدليل ولسانه فإنّ اللسان قد يكون لسان رفع الحكم - كما في البراءة - وقد يكون لسان التعبّد بحصول الموافقة كما هو لسان قاعدة الفراغ . وما دامت روح الحكم الظاهري واحدة فاللازم من قبول تطبيق قاعدة الفراغ في موارد العلم التفصيلي أو الإجمالي قبول تطبيق أصالة البراءة أيضا فإنّ اختلاف لسان الدليل غير مهم .

ترجيح مسلك الاقتضاء

وبعد هذا العرض لمسلك العلّية والاقتضاء والاستدلال عليهما يحق أن نسأل عن الأرجح والأجدر منهما ؟ انّ الأجدر هو مسلك الاقتضاء ، فالعلم الإجمالي ليس علّة تامّة لوجوب الموافقة بل مقتضى لذلك بدليل انّه يمكن للمولى جعل الترخيص في أحد الطرفين ، وإمكان ذلك دليل على أنّ وجوب الموافقة