3 - ما يظهر من بعض المحقّقين حيث ربط مسألتنا في المقام بمسألة حقيقة العلم الإجمالي وانّه إن كان علما بالجامع فيكفي الإتيان بإحدى الصلاتين وإن كان علما بالواقع فيجب الإتيان بكلتا الصلاتين ، حيث انّ العلم الإجمالي بعد تعلّقه بالواقع يتنجز الواقع ، ومقتضى قاعدة الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني لزوم إحراز الواقع ، وإحرازه لا يحصل إلّا بالإتيان بكلتا الصلاتين حيث إنّ ترك أي واحدة منهما يؤدي إلى احتمال ترك الواقع المفروض تنجزه .
ولتحقيق الحال في هذا الجواب الثالث نأخذ بعرض الاتجاهات في حقيقة العلم الإجمالي لنعرف انّ ربط مسألتنا بالاتجاهات في حقيقة العلم الإجمالي صحيح أو لا .
الاتجاهات في حقيقة العلم الإجمالي
والاتجاهات في حقيقة العلم الإجمالي ثلاثة : -
الأوّل ما اختاره الميرزا والأصفهاني قدّس سرّه من انّ العلم الإجمالي مركب من أمرين :
-
أ - علم تفصيلي بالجامع .
ب - وشكوك تفصيلية بعدد الأطراف .
فالعالم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة هو عالم تفصيلا بأحد الوجوبين - أي بالجامع - وليس له شكّ في ذلك وإنّما له شكّ بلحاظ الأطراف فهو يشكّ في أنّ الظهر هل هي مصداق الواجب المعلوم أو لا ؟ ويشك في أنّ الجمعة هل هي مصداق الواجب المعلوم أو لا ؟ فالعلم على هذا الأساس يتعلّق بالجامع وأمّا