ميزانان للشكّ في ثبوت التكليف والامتثال
ومن خلال ما تقدّم اتضح انّ الشكّ في ثبوت التكليف له ميزانان : -
1 - أن يكون الشك في تحقق القيد كالبلوغ مثلا .
2 - أن يكون الشكّ في تحقق الموضوع فيما إذا كان إطلاقه شموليا .
كما واتّضح أيضا أنّ الميزان لكون الشكّ شكا في الامتثال هو أحد أمرين أيضا : -
1 - أن يكون الشكّ في المتعلّق .
2 - أن يكون الشكّ في الموضوع فيما إذا كان إطلاقه بدليا .
كلام للميرزا
وللميرزا قدّس سرّه كلام ذكر فيه « 1 » انّ الميزان الثاني يمكن إرجاعه إلى الميزان الأوّل . وبذلك يكون الميزان للشك في التكليف واحدا وهو الشكّ في قيد التكليف .
ووجه ذلك : انّ وجود الموضوع قيد للحكم ، وما دام قيدا للحكم فالشكّ في تحقق الموضوع شك في تحقق قيد الحكم . فمثلا وجود الخمر موضوع للحكم بالحرمة والحرمة مقيدة بوجود الخمر ، فالخمر يحرم إن وجد في الخارج ، ومعه فيكفي الميزان الأوّل .
وفيه : انّه لا يلزم دائما أن يكون وجود الموضوع قيدا بل ذلك مسلم أحيانا ، فوجود الموضوع إذا لم يكن تحت اختيار المكلّف يلزم أخذه قيدا في
هامش
( 1 ) راجع مبحث اللباس المشكوك من تقرير الكاظمي للصلاة ج 1 ص 272 .