وتقدّم الجواب عنها أيضا « 1 » .
إذن كلتا القرينتين على الاختصاص غير تامة فإطلاق الحديث للشبهات الحكمية والموضوعية تامّ ولا محذور في التمسّك به .
روايات أخرى
وإلى هنا ينتهي بنا الكلام عن حديث الرفع . وهناك أحاديث أخرى قد يتمسّك بها لإثبات البراءة « 2 » تقدّم الحديث عنها في الحلقة السابقة . وتقدّم أيضا أنّها قاصرة الدلالة أو لا أقل تختص بالشبهات الموضوعية ولا تعمّ الشبهات الحكمية . والمهم هو إثبات البراءة في الشبهات الحكمية ، فإنّ المهم هو إثبات مثل حلّية شرب التتن أو أكل لحم الأرنب ونحو ذلك ممّا يكون المشكوك فيه حكما كليا ، وأمّا الشبهات الموضوعية - مثل انّ هذا السائل المردّد بين الخمر والخل حلال - فغير مهم ، فإنّ الجميع بما في ذلك الاخباريّون متفقون على إجراء البراءة والحلّية فيها .
التعويض بالاستصحاب
كنّا فيما سبق نستدل على البراءة بالنصوص من القرآن الكريم والسنّة
هامش
( 1 ) وحاصله : انّ هذا يتمّ بناء على تفسير الموضوع الخارجي بالسائل الخارجي ولكن لم لا نفسّره بالخمر ، ومعه يصير المعنى رفعت الخمرية غير المعلومة .
( 2 ) كحديث : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » أو : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » .