2 - ان العادل إذا فحصنا عن خبره واتضح صدقه حصل العلم بصدقه وبعد العلم بصدقه كيف لا يكون حجة ولا يجب قبوله .
وإذا بطل الاحتمال الثاني تعين الاحتمال الأول الذي بموجبه يكون خبر العادل حجة .
اعتراضان على آية النبأ
وقد اعترض على الاستدلال بآية النبأ بعدة اعتراضات ، والمهم منها اثنان :
الأول : ان الآية الكريمة من قبيل الشرطية المسوقة لبيان تحقق الموضوع - اي هي نظير « ان رزقت ولدا فاختنه » - والشرطية المسوقة لبيان تحقق الموضوع لا مفهوم لها كما هو واضح .
اما لما ذا كانت الشرطية من القبيل المذكور ؟ تكمن النكتة في كون الشرط هو المحقق للموضوع كما في رزق الولد ، فإنه المحقق للولد ، إذ بدون رزق اللّه تعالى لا يمكن وجوده ، وهكذا في المقام ، فإنه من دون مجيء الفاسق بالنبإ لا يتحقق نبأ الفاسق ، وكل شرطية كان الشرط فيها محققا للموضوع فهي ما نصطلح عليها بالمسوقة لبيان تحقق الموضوع .
والجواب : ان كل شرطية لها موضوع وشرط . وفي المقصود من الموضوع والشرط في الآية الكريمة ثلاثة احتمالات على تقدير بعضها يكون لها مفهوم وعلى تقدير بعضها الآخر لا يكون لها ذلك . والاحتمالات هي :
ا - ان يكون الموضوع طبيعي النبأ لا خصوص نبأ الفاسق ويكون الشرط مجيء الفاسق بالنبإ ، فيصير المعنى هكذا : النبأ ان جاء به الفاسق وجب التبين عنه .