بالصلاة ، ومن البين ان المكلف إذا كان قاطعا بعدم امكان الامر بالصلاة فكيف يمكن ان يصدق بثبوته .
والخلاصة : ان فكرة التحويل لو تمت فهي تتم في حالة تعلق القطع العقلي بثبوت الحكم إذ فيها إذا لم يكن القطع حجة فلازمه نفي الشارع الحكم عن المكلف ، وامر نفي الحكم سهل ، وهذا بخلافه في حالة تعلق القطع بنفي الحكم فان لازم عدم حجيته اثبات الشارع الحكم على المكلف وهو متعذر لان القاطع بنفي الشيء لا يمكنه التصديق بثبوته .
اتضح مما سبق :
وبهذا اتضح ان مقالة الأخباريين باطلة سواء لم يحوّل القطع من طريقي إلى موضوعي أم حوّل إذ لو لم يحول يلزم من عدم حجية القطع العقلي التناقض في نظر القاطع ، وإذا حوّل يرد عليها الايرادان السابقان .
أدلة الأخباريين على عدم حجية القطع العقلي
استدل الأخباريون لعدم حجية القطع العقلي بمجموعة من الروايات نذكر على سبيل المثال دون الحصر ثلاثة مجاميع منها :
1 - ما دل على أن دين اللّه لا يصاب بالعقول « 1 » .
2 - ما دل على أن شرط قبول الاعمال ولاية أهل البيت صلوات اللّه عليهم ، ففي الحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام بني الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 57 ح 14 .
( 2 ) الوسائل ج 1 باب 1 من أبواب مقدمة العبادات ح 10 .