تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الظاهرية حين الصلاة وانما هي ترتفع من حين انكشاف النجاسة وحصول العلم بها الذي هو ما بعد الصلاة . هذا كله لو كان المستند لاحراز الطهارة هو قاعدة الطهارة ، واما لو كان المستند هو خبر الثقة فتجب الإعادة لان خبر الثقة لا يجعل طهارة ظاهرية جديدة مغايرة للطهارة الواقعية حتى يلزم اتساع دائرة الشرطية إلى الطهارة الظاهرية وبالتالي حتى يلزم صحة الصلاة بل إن خبر الثقة يخبر عن الطهارة الواقعية ويحاول ايصالنا لها من دون ان يجعل طهارة جديدة . هذا حاصل توجيه تفصيل العلمين . وينبغي لفت نظر القارئ إلى : 1 - ان الاجزاء الذي قال به هذان العلمان لا يستند إلى ملازمة عقلية بين الحكم الظاهري والاجزاء بل إلى الاستظهار من دليل قاعدة الطهارة مثلا ، فان لسان « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » يفهم منه جعل طهارة جديدة بعنوان الطهارة الظاهرية الذي يلزم منه اتساع دائرة الشرطية وبالتالي الاجزاء . 2 - قد تقول : لما ذا يلزم - بعد استفادة جعل الطهارة الظاهرية من دليل قاعدة الطهارة - اتساع دائرة الشرطية إلى الطهارة الظاهرية ؟ وما هي نكتة التوسعة المذكورة ؟ والجواب : إذا لم تتسع دائرة الشرطية يلزم ان يكون جعل الطهارة الظاهرية لغوا وبلا فائدة ، فلو لم تترتب عليها آثار الطهارة الواقعية التي منها صحة الصلاة فما فائدة جعلها وتشريعها . 3 - تقدم من السيد الشهيد ص 40 من الحلقة الوعد بالتحدث عن هذا التفصيل وكيفية رده ، وأشرنا هناك إلى أن مقصوده قدّس سره الإشارة إلى هذا الموضع ، وفي هذا الموضع يحوّل مناقشة هذا التفصيل إلى مبحث الحكومة الظاهرية والواقعية . وإذا فتشنا الحلقات الثلاث من أولها إلى آخرها لم نجد بحثا