يحصل الحرام ولا يمكن تخلفه كمن قبض السكين ووضعها على رقبة غيره واخذ بامرارها ، فان امرارها يستلزم حصول القتل ولا يمكن تحققه من دون تحققه .
وأخرى يفرض انها لو حصلت فلا يلزم تحتم حصول الحرام كما هو الحال في شراء السكين ، فان تحققه لا يستلزم حصول القتل ، فلربما يشتري الشخص السكين ولا يتحقق منه قتل الغير .
وإذا اتضح وجود هذين القسمين لمقدمة الحرام نقول : ان القسم الأول محرم لان ترك الحرام يتوقف على ترك هذا القسم من المقدمة ، واما القسم الثاني فليس بمحرم لعدم توقف ترك الحرام على تركه ، إذ ترك الحرام لا يتوقف على ترك كل واحدة واحدة من مقدماته بل يكفي لتحققه ترك مقدمة واحدة من مقدماته « 1 » .
واما مقدمة المكروه فحالها حال مقدمة الحرام دون اي فرق ، ويأتي فيها التفصيل السابق ، فالمقدمة التي يتوقف على تركها ترك المكروه مكروهة دون غيرها .
قوله ص 375 س 8 عند القائلين بالملازمة : اي عند القائلين بان مقدمة الواجب واجبة .
قوله ص 375 س 12 من العلة التامة له : اي للحرام .
الثمرة الفقهية للنزاع في الوجوب الغيري :
قوله ص 376 س 6 ومسألة الملازمة بين وجوب الشيء . . . الخ : من
هامش
( 1 ) وعلى هذا فشراء السكين لا يكون محرما من باب انه مقدمة للحرام وان احتمل القول بحرمته من جهة أخرى ككونه معاونة على الاثم ونحو ذلك ، ولكن هذا مطلب آخر لو تم فهو أجنبي عن محل الكلام ، فان الكلام انما هو في الحرمة من جهة المقدمية للحرام .