المسؤولية عن المقدمات قبل الوقت :
قوله ص 347 س 1 اتضح مما تقدم . . . الخ : هذا هو المبحث المعروف بمبحث المقدمات المفوتة . ونمنهج ذلك ضمن النقاط التالية :
1 - تقدم ص 336 من الحلقة ان المقدمات إذا كانت مقدمات وجودية فيلزم على المكلّف تحصيلها . كما وعرفنا ان تحصيلها يجب بعد صيرورة وجوب ذي المقدمة فعليا ، فمثلا الوضوء الذي هو من المقدمات الوجودية للصلاة يجب على المكلّف تحصيله بعد دخول وقت الصلاة ، إذ قبل ذلك لا وجوب فعلي للصلاة لكي يجب .
2 - وإذا لم يكن الوضوء واجبا قبل دخول الوقت طرحنا هذا السؤال : لو فرض ان المكلّف كان واجدا للماء قبل دخول الوقت وكان يعلم بتعذّر تحصيله بعد دخول الوقت فهل يلزمه الوضوء قبل دخول الوقت ؟ وهل يجوز له إراقة الماء قبل دخوله الوقت ؟ كلا لا يلزمه الوضوء قبل الوقت كما ويجوز له اراقته قبل دخول الوقت « 1 » ، إذ قبل دخول الوقت لا تكليف بالصلاة ليجب الوضوء وبالتالي لتحرم الإراقة . وإذا جازت الإراقة قبل الوقت فمتى ما حل وقت الصلاة فلا يخاطب المكلّف بوجوب الصلاة الوضوئية ، إذ المفروض كونه عاجزا عن ذلك وانما يخاطب بالصلاة مع التيمم . اجل لو فرض ان المكلّف توضأ قبل الوقت فوضوؤه هذا وان لم يكن واجبا ولكن متى ما حل الوقت توجه الخطاب بالصلاة
هامش
( 1 ) اما بعد دخول الوقت فلا تجوز الإراقة لصيرورة وجوب الصلاة والوضوء فعليا .