أ - اطلاع الولد على اشتمال مواصلة الدراسة على الحب والمصلحة .
ب - تحريك الولد نحو مواصلة الدراسة وبعثه لها . وطبيعي ان ظاهر الجعل هو الثاني وان الغرض هو التحريك لا مجرد الاخبار عن وجود المصلحة والشوق ، فقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
يدل على التحريك نحو الحج أيضا لا على وجود المصلحة والشوق فقط .
4 - مرحلة التنجز واستحقاق العقوبة « 1 » ، فالولد يستحق العقوبة بعد جعل التكليف عليه ومخالفته له .
وبعد التعرف على هذه المراحل الأربع نعود للتساؤل السابق لنرى ان القدرة بناء على كونها شرطا للتكليف هل هي شرط له :
1 - في مرحلة الملاك بحيث لا مصلحة في الفعل عند عدم القدرة ؟
2 - أو هي شرط له في مرحلة الشوق بحيث لا شوق للفعل عند انتفاء القدرة عليه ؟
3 - أو هي شرط في مرحلة الجعل بحيث لا جعل عند انتفاء القدرة ؟
4 - أو هي شرط في مرحلة التنجّز بحيث لا استحقاق للعقوبة عند عدم القدرة ؟
اما بالنسبة للتساؤل الرابع فواضح ان القدرة شرط عقلا في استحقاق العقوبة ، إذ من دونها لا يكون للمولى على عبده حق الإطاعة .
واما بالنسبة للتساؤلين الأولين فالقدرة قد تكون شرطا في المصلحة والشوق - بحيث لا مصلحة ولا شوق عند انتفائها - وقد لا تكون ، ومراجعة الوجدان تشهد بذلك ، فالانسان يحب العودة لحالة الطفولة ويشتاق لها بالرغم
هامش
( 1 ) التنجّز واستحقاق العقوبة تعبيران مترادفان .