المعبر عنه أحيانا باصالة عدم النقل أو باصالة الثبات في اللغة يثبت ان كل معنى نفهمه من اللفظ الآن فهو بنفسه مفهوم عصر صدور النص أيضا وليس معنى حادثا جديدا . ولولا هذا الأصل لم يمكن اثبات المقصود من اي نص نواجهه « 1 » .
وزمان اليقين في هذا الاستصحاب هو الآن وزمان الشك هو الزمان الماضي بينما في الاستصحاب الاستقبالي يكون زمان اليقين هو الآن وزمان الشك هو المستقبل ، اما في الاستصحاب المتداول فزمان الشك هو الآن وزمان اليقين هو السابق .
وبعد اتضاح هذه المقدمة نعود إلى صلب الموضوع ونقول : عرفنا من خلال ما سبق ان الحجة هو الظهور الموضوعي دون الذاتي ، والسؤال في هذا المبحث : هل المدار في الظهور الموضوعي على الظهور الموضوعي الثابت الآن أو على الظهور الموضوعي الثابت زمان صدور النص ؟ فان الكلمة الواحدة قد يختلف ظهورها الموضوعي باختلاف عصرين « 2 » نظير كلمة « الشك » الواردة في حديث « لا تنقض اليقين بالشك » فإنها ظاهرة في زماننا هذا في حالة تساوي الطرفين بينما في الزمان السابق هي ظاهرة في غير العلم ، فان الشك يعني خلاف العلم ، فالظن شك أيضا حسب المعنى القديم وليس شكا حسب المعنى الجديد
والجواب : ان المدار على الظهور الموضوعي زمن صدور النص لان ظاهر حال المتكلم ارادته للمعنى الظاهر حين صدور الكلام منه دون ما يثبت فيما بعد .
وهذا مطلب واضح ولكن كيف يمكن احراز الظهور الموضوعي زمن صدور
هامش
( 1 ) وحجية استصحاب القهقرى لم تثبت الا في هذا المورد . والقهقرى هو الرجوع إلى الوراء .
( 2 ) فان الالفاظ قد يطرأ التغير على معانيها بسبب عوامل متعددة اجتماعية أو فكرية أو غير ذلك .