تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المعبر عنه أحيانا باصالة عدم النقل أو باصالة الثبات في اللغة يثبت ان كل معنى نفهمه من اللفظ الآن فهو بنفسه مفهوم عصر صدور النص أيضا وليس معنى حادثا جديدا . ولولا هذا الأصل لم يمكن اثبات المقصود من اي نص نواجهه « 1 » . وزمان اليقين في هذا الاستصحاب هو الآن وزمان الشك هو الزمان الماضي بينما في الاستصحاب الاستقبالي يكون زمان اليقين هو الآن وزمان الشك هو المستقبل ، اما في الاستصحاب المتداول فزمان الشك هو الآن وزمان اليقين هو السابق . وبعد اتضاح هذه المقدمة نعود إلى صلب الموضوع ونقول : عرفنا من خلال ما سبق ان الحجة هو الظهور الموضوعي دون الذاتي ، والسؤال في هذا المبحث : هل المدار في الظهور الموضوعي على الظهور الموضوعي الثابت الآن أو على الظهور الموضوعي الثابت زمان صدور النص ؟ فان الكلمة الواحدة قد يختلف ظهورها الموضوعي باختلاف عصرين « 2 » نظير كلمة « الشك » الواردة في حديث « لا تنقض اليقين بالشك » فإنها ظاهرة في زماننا هذا في حالة تساوي الطرفين بينما في الزمان السابق هي ظاهرة في غير العلم ، فان الشك يعني خلاف العلم ، فالظن شك أيضا حسب المعنى القديم وليس شكا حسب المعنى الجديد والجواب : ان المدار على الظهور الموضوعي زمن صدور النص لان ظاهر حال المتكلم ارادته للمعنى الظاهر حين صدور الكلام منه دون ما يثبت فيما بعد . وهذا مطلب واضح ولكن كيف يمكن احراز الظهور الموضوعي زمن صدور
هامش
( 1 ) وحجية استصحاب القهقرى لم تثبت الا في هذا المورد . والقهقرى هو الرجوع إلى الوراء . ( 2 ) فان الالفاظ قد يطرأ التغير على معانيها بسبب عوامل متعددة اجتماعية أو فكرية أو غير ذلك .