عليه الثواب هو الجلوس إلى حين الطلوع واما ما بعده فجزما لم يبلغ ثوابه فكيف يجري الاستصحاب ؟ فان شرط جريانه بقاء الموضوع وهو مما نجزم بانتفائه لاختصاص عنوان البلوغ بما قبل الطلوع ، وهذا بخلافه على الاحتمال الأول فان الخبر الضعيف بعد صيرورته حجة يثبت الاستحباب لذات الفعل فيجري استصحابه .
المختار في المسألة
وبعد ان عرفنا الاحتمالات الأربعة في روايات من بلغ وان النافع منها هو الأول نريد التعرف على مدى امكان استفادته ليثبت المطلوب . والصحيح عدمه ، إذ الأخبار المذكورة تثبت الثواب حتى في صورة كذب الخبر - حيث قالت : كان له ذلك الثواب وان لم يقله النبي صلّى اللّه عليه وآله - ومن الواضح انه لو كان المقصود اثبات الحجية فالمناسب اثباتها في صورة الشك في كذب الخبر لا في صورة كذبه واقعا ، فإنه مع كذبه واقعا لا معنى لجعله حجة . وعليه فقاعدة التسامح في أدلة السنن التي يراد منها اثبات حجية الخبر الضعيف في باب المستحبات غير ثابتة « 1 » .
قوله ص 258 س 11 خبر الثقة على تفصيلات متقدمة : من قبيل ان يكون حسيا لا حدسيا وان لا يكون مخالفا للمشهور على رأي بعض .
هامش
( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أن في المقصود من قاعدة التسامح احتمالين :
1 - ان خبر غير الثقة هل هو حجة في المستحبات أو لا ؟
2 - هل يمكن الحكم باستحباب الفعل الدال على استحبابه خبر غير الثقة ؟ وعلى الأول يكون النافع هو الاحتمال الأول من الاحتمالات الأربعة المتقدمة ، وعلى الثاني يكون النافع الاحتمالين الأولين . والسيد الشهيد حيث جعل محل الكلام هو البحث عن الحجية دون الحكم بالاستحباب لذا لم يسلم بقاعدة التسامح .