تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
جرت بالفعل على العمل باخبار الثقات الامر الذي يدلل على وصول المسوغ لهم من المعصوم عليه السّلام بلا حاجة للتمسك لحجيتها بالامضاء وعدم الردع .

اعتراض على السيرة العقلائية .

قوله ص 241 س 15 وهناك اعتراض يواجه . . . الخ : ذكرنا فيما سبق ان سيرة العقلاء لا تكون حجة إلّا إذا كانت ممضاة وغير مردوع عنها . وقد يقال : ان الردع عنها ثابت حيث وردت نصوص كثيرة تنهى عن اتباع الظن كقوله تعالى
« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ » *
، وحيث إن خبر الثقة لا يفيد إلّا الظن فيكون العمل به مردوعا عنه بمقتضى هذه النصوص « 1 » . ويمكن تقديم الأجوبة الأربعة التالية : 1 - ما ذكره الميرزا - مبنيا على مسلكه وهو مسلك جعل العلمية « 2 » - من أن السيرة بعد ما جرت على التمسك بالخبر فيكون حجة ، وبما ان معنى الحجية هو العلمية يصير الخبر - بعد السيرة على التمسك به وحجيته - علما ، وبصيرورته علما يخرج من الآيات الناهية عن اتباع الظن لأنها تنهى عن الظن والمفروض صيرورته علما ، وحيث إن خروج الخبر من موضوع الآيات خروج تعبدي وليس حقيقيا - لان السيرة لا تجعل الخبر علما حقيقة وانما تجعله علما تعبدا - صح القول بان السيرة حاكمة على الآيات لان كل دليل يوسّع أو يضيّق تعبدا موضوع دليل
هامش
( 1 ) هذا التساؤل يختص بسيرة العقلاء لأنها التي تحتاج إلى امضاء ، اما سيرة المتشرعة فلا تحتاج إلى امضاء كي يقال بان الردع عنها ثابت . ( 2 ) حاصل المسلك المذكور ان المولى حينما يقول إن الخبر حجة فمعنى ذلك اني جعلت الخبر علما وطريقا ، وقد مر هذا ص 25 من الحلقة .