هذا المسلك الآخوند في بعض عبائر الكفاية « 1 » .
ج - ان الامارة إذا قالت : صلاة الجمعة واجبة مثلا جعل الشارع وجوبا ظاهريا لصلاة الجمعة فكل ما تقوله الامارة يجعل الشارع مماثله ، ويسمى هذا المسلك بمسلك جعل الحكم المماثل .
وهناك فارق مهم بين المسلكين الأولين والمسلك الثالث ، فالأخير يتضمن جعل حكم بينما المسلكان الأولان لا يتضمّنان ذلك وانما يتضمّنان جعل العلمية أو المنجّزيّة لا أكثر .
وبعد الفراغ من المقدمة المذكورة نعرج على جواب الميرزا .
انه يقول : انّ اشكال اجتماع المثلين أو الضدّين ينشأ من تفسير الحجيّة بالاحتمال الثالث ، إذ بناء عليه إذا قامت الامارة على وجوب الجمعة أو حرمتها نشأ حكم مماثل لما تقوله ويلزم اجتماعه مع الحكم الواقعي .
هذا ولكن الصحيح تفسيرها بالاحتمال الأول : اي جعلها علما وطريقا من دون ان يثبت على طبقها حكم جديد ليلزم عند اجتماعه مع الحكم الواقعي محذور اجتماع المثلين أو الضدّين « 2 » - هذا جواب النائيني - .
وقريب منه جواب الآخوند في الكفاية حيث قال : ان معنى جعل الحجيّة هو جعل المنجزيّة من دون جعل حكم على طبقها حتى يلزم محذور اجتماع المثلين ، اذن جواب النائيني لا يختلف عن جواب الآخوند من حيث الروح سوى ان الأول فسّر الحجيّة بالمسلك الاوّل ، بينما الثاني فسّرها بالمسلك الثاني .
هامش
( 1 ) لكن يظهر من بعضها الآخر المسلك الثالث .
( 2 ) وقد استفاد الميرزا من مسلك جعل العملية فوائد كثيرة في مسائل أصولية أخرى كما سيتّضح إن شاء اللّه .