الخاص دون ان يلزم تأثير المتعدد في الواحد بان نفترض وجود فردين من وجوب الاكرام والعلة لأحدهما المجيء وللآخر المرض فالمجيء علة لفرد خاص من وجوب الاكرام ، والمرض علة لفرد آخر من وجوب الاكرام ، ومثل هذا الافتراض معقول ولا يلزم منه محذور . وبناء عليه لا يلزم من انتفاء المجيء انتفاء أصل وجوب الاكرام وانما يلزم منه انتفاء الفرد الأول فقط مع امكان ثبوت الفرد الثاني فيما إذا تحققت علته .
البيان الثالث .
وهو للميرزا . وحاصله : ان ثبوت المفهوم للشرطية بحاجة إلى اثبات امرين هما :
ا - دلالة الشرطية على اللزوم العليّ .
ب - كون الشرط علة منحصرة .
اما الأمر الأول فنفترض ثبوته من طريق الوضع أو غيره ، والمهم هو الأمر الثاني ، ولاثباته يقال : من الواضح ان الجزاء متعلق ومتقيد بالشرط ، فوجوب الاكرام مقيد بالمجيء بيد انه تارة يكون متقيدا بعلة واحدة معينة وأخرى بواحدة غير معينة من علتين . والتقيد بواحدة من علتين ذو مئونة أكبر في عالم الثبوت ، فان وجوب الاكرام لو كانت له علة واحدة فهو لا يحتاج إلى التقييد بكلمة « أو » بينما لو كانت له علة ثانية بديلة احتاج إلى التقييد ب « أو » بان يقال هكذا : ان جاءك زيد أو مرض فأكرمه . وبعد هذا نقول : إذا كانت عندنا علّيتان واقعا إحداهما تحتاج إلى مئونة أكبر والأخرى لا تحتاج إلى تلك المئونة فاطلاق الكلام - اي عدم تقييده بكلمة « أو » - يدل على عدم إرادة العليّة ذات المئونة الأكبر .