تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
لوجوب الاكرام وإلّا يلزم في صورة سبق المرض على المجيء ان لا يحصل وجوب الاكرام بسبب المجيء بل بسبب المرض - فإنه لو كان للمعلول علتان وسبقت إحداهما الأخرى حصل وجود المعلول بالعلة السابقة دون اللاحقة - والحال انا قلنا إن ظاهر الشرطية باطلاقها الأحوالي ان المجيء هو الذي يوجب الاكرام حتى وان سبقه المرض ، ولازم ذلك عدم كون المرض علة . وباختصار : ان المشهور قال إن ثبوت المفهوم يتوقف على أن يكون الربط ربطا بالعلة المنحصرة « 1 » ، وقال أيضا ان الوسيلة لاثبات كون الشرط علة منحصرة هو قرينة الحكمة . واما السيد الشهيد فقد ذكر انه يوجد طريق آخر لتحصيل المفهوم غير طريق المشهور ، وذلك ان نثبت ان الشرطية موضوعة للتوقف دون الاستلزام ، فإذا ثبت ان واضع لغة العرب قد وضع جملة « إذا جاءك زيد فأكرمه » للتوقف - اي لإفادة انّ : وجوب الاكرام موقوف على المجيء - ثبت المفهوم وانه إذا لم يجيء فلا تكرمه بلا حاجة لاثبات ان المجيء علة منحصرة ، فحتى إذا لم يمكن لقرينة الحكمة اثبات ان المجيء علة منحصرة فبالامكان ثبوت المفهوم عن طريق نكتة التوقف . فمثلا سوف يأتي ان الآخوند ذكر ان قرينة الحكمة لا يمكنها اثبات ان الشرط علة منحصرة للجزاء « 2 » ولذلك ذهب إلى أن الشرطية لا مفهوم لها ، ولكن مع ذلك نقول له ان قرينة الحكمة وان لم يمكنها اثبات كون الشرط علة منحصرة بيد ان هذا لا يستدعي انكار المفهوم للشرطية لامكان ثبوته من طريق آخر وهو
هامش
( 1 ) مع كون الوجوب المعلق على المجيء طبيعي الحكم لا شخصه ، وهذا واضح ولذا لم نركز عليه . ( 2 ) بل والسيد الشهيد يرى ذلك أيضا لكنه يثبت المفهوم عن طريق نكتة التوقف .