منها مطلق العالم وبعد ذلك تثبت دلالة كلمة « كل » على العموم . اذن يمكننا بناء على هذا الاحتمال ان نعبر بهذه العبارة المتداولة بين الأصوليين : ان استفادة العموم من كلمة « كل » الذي هو مدلول وضعي لها هو في طول اجراء مقدمات الحكمة في المدخول .
هذا كله لو قلنا إن كلمة « كل » موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول ، اما إذا قلنا بأنها موضوعة لاستيعاب ما يصلح ان ينطبق عليه المدخول فلا حاجة إلى اجراء قرينة الحكمة فيه لأنه - المدخول - صالح في ذاته وبقطع النظر عن اجراء قرينة الحكمة لشمول كل فرد من افراد العالم ، ومع صلاحيته المذكورة تثبت دلالة كلمة « كل » على العموم بلا حاجة إلى اجراء قرينة الحكمة بل تكون نفس دلالة كلمة « كل » على الاستيعاب مثبتة لاطلاق المدخول بلا حاجة إلى اجراء قرينة الحكمة فيه لاثبات اطلاقه .
والخلاصة : انه يوجد في هذه المسألة احتمالان هما :
ا - ان استفادة العموم من كلمة « كل » بحاجة إلى اجراء قرينة الحكمة في المدخول .
ب - عدم الحاجة لذلك .
والآخوند قدّس سرّه ذكر هذين الاحتمالين في الكفاية ثم استظهر الاحتمال الثاني وهو استظهار صحيح وحق .
ولربما يقال : ان الاحتمال الثاني مضافا إلى مساعدة الظهور له يمكن إقامة برهانين عليه هما :
1 - ان كلمة « كل » لو كانت موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول بحيث يحتاج إلى اجراء قرينة الحكمة أولا لزم منه لغوية وضع كلمة « كل » للعموم
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٣١